TAKE ACTION
We can't do this alone. We need your help! Join us in this fight.
Tell others about this. Join us in the fight to ensure that {NAME} are brought to justice.
We need your help to continue our efforts in fighting for {NAME} and others like her.
Get the updates straight into your inbox so you don't miss any part of the story.
القصة
سافرت "بريشس أوباسي نكوري" من نيجيريا إلى لبنان في 28 أيار 2019. كانت بحاجة إلى عمل لدفع تكاليف تعليم أطفالها الصغار في نيجيريا. قيل لها أنها ستعمل في مكتب، لذا جاءت محمّلة بالكتب التي ستكون مهمة لعملها. إلا أنه طُلِبَ منها القيام بأعمال منزلية والتي لم تكن مألوفة بالنسبة لها.
في البداية تم نقلها من منزل إلى آخر، وتعرضت لسوء المعاملة، وحصلت على أجر زهيد. بدأت مع صاحبة العمل الثالثة، أم فادي، صاحبة سوبر ماركت في الهرمل، في تموز، وهربت قبل عيد الميلاد بقليل بسبب الحرمان من النوم وقلّة الطعام والتحرش الجنسي من قبل رجلين من أقارب سيدتها. وأم فادي مدينة لها برواتب أربعة أشهر.
أمضت بعد ذلك في بيروت سبعة أشهر تحاول العيش، وتعمل لحسابها الخاص. بسبب الانهيار الاقتصادي، كان العمل متقطعاً في أحسن الأحوال. وبالكاد تمكنت من تغطية نفقات معيشتها ولم يكن بمقدورها إرسال أي شيء إلى أطفالها في الوطن. لكن كان وضعها على وشك أن يتدهور أكثر.
في 4 آب 2020 أصيبت في انفجار بيروت. كتبت لنا:
"لقد رماني الانفجار في الهواء. رأيت جثثاً"
ذهبت إلى المستشفى، لكن علاجها لم يكن كافياً، وذهبت إلى السفارة وشظايا الزجاج في ذراعها ويديها وكتفها لتطلب إعادتها إلى الوطن. وبعد أن تم تنظيم رحلة جوية، تأجلت عدة مرات.
كتبت منشوراً في 17 آب: "أنا في المطار لكنهم لن يسمحوا لخمسة منا بالصعود على متن الطائرة لأن سيداتنا قدّمن بلاغاً بأننا هاربات. إذا لم تسمعوا أي أخبار عني من جديد، أكون في السجن". لقد اتهمتها صاحبة العمل بالسرقة، ثم تم توقيفها وسجنها، والزجاج في ذراعها. لم ترَ مرة أخرى حقائبها التي وضّبت فيها ملابسها و كتبها القيّمة و حتى وثائقها الشخصية الهامة.
نشر "هذا لبنان" على تويتر معلومات عن اعتقال بريشس، وحصل على 70 ألف مشاهدة. تم الإفراج عن بريشس، وفي 1 أيلول كتبت لنا: "بارك الله فيكم لأنكم أنقذتموني من السجن."
بقي وضعها أليماً. في 5 أيلول كتبت: "سأقتل نفسي هنا. سآخذ السم وأذهب وأموت في السفارة. لقد سئمت وتعبت من هذه الحياة المروعة. لا أملك المال لشراء الطعام. فالقليل الذي كان لدي أنفقته هدراً على اختبارات كورونا."
دعم "هذا لبنان" بريشس بصندوق مواد غذائية، ودفع تكلفة اختبار PCR التالي (وهو الرابع لها) وأمّن معالجة طبية لإزالة الزجاج من ذراعيها قبل أن تعود أخيراً إلى عائلتها في نيجيريا في 9 أيلول.
وأعربت عن امتنانها لجمعية "هذا لبنان"، لكنها رحلت وهي تشعر بالندم الشديد على سفرها إلى لبنان. شعرت بالارتياح لتمكنها من العودة إلى وطنها، لكنها فقدت كتبها وملابسها وأوراقها الرسمية الهامة. لقد صُعِقَت من نقص الرعاية الطبية، واستنكرت سماح الحكومة اللبنانية بمثل هذا الاستعباد، والأهم من هذا كله، قيام الأمن العام باعتقال النساء في المطار بتهم ملفّقة وغير مثبتة.